مطارح الأنظار - الكلانتري الطهراني، الميرزا أبو القاسم - الصفحة ٣٨٧ - ٢ ـ أن يكون المعيار في التمييز العرف
الموضوع في المنطوق والمفهوم [١] لا خصوص المسند إليه والمبتدأ والموضوع في القضيّة الحملية ، فيتعدّد [٢] الموضوع في قضيّة واحدة مثلا يجب عليك الصلاة وقت الزوال ، فالوجوب هو المستصحب ، والباقي هو الموضوع على اختلاف الموارد ـ :
الأوّل : أن يكون المعيار في التميّز هو التدقيق فيقال : باعتبار كلّ ما يحتمل مدخليته في الموضوع من وصف أو حال أو زمان أو مكان أو شرط أو إضافة ونحوها ، فلو أحرزنا جميع ما يحتمل اعتباره في الموضوع يمكن إجراء الاستصحاب وإلاّ فلا [٣] ، سواء كان الموضوع محرزا في الأنظار العرفية أو في الأدلّة الشرعية ولو بنحو من العناية فيها ، أو لم يكن ، من غير فرق بين أن يكون الشيء ممّا يحتمل مدخليته في أصل ثبوت الحكم أو في استدامته.
فعلى هذا المعيار تنقسم [٤] موارد الاستصحاب على أقسام : فتارة : لا مجرى له مطلقا كما إذا شكّ في اعتبار وصف لا يرجع إلى الزمان في الموضوع ، وأخرى : يجري الاستصحاب قطعا كما [٥] إذا كان الشكّ في الرافع [٦] ، سواء كان في وجوده أو في رافعيته لما قد تقرّر في الهداية الأخبارية [٧] من أنّ الشكّ في الرافع إنّما هو بعد إحراز الموضوع على ما مرّ تفصيل الكلام فيه ، ومرّة : يفصّل بين ما كان المعتبر في الموضوع ولو احتمالا زمانا على وجه الظرفية كما في استصحاب الخيار على بعض الوجوه ، وبين ما كان على وجه القيدية [٨] كما في استصحاب الأحكام الطلبية كالوجوب فإنّه ممّا يمكن أن يكون الزمان قيدا له على ما مرّ [٩].
الثاني : أن يكون المعيار في التميّز هو الرجوع إلى ما هو الموضوع عند العرف ، فكلّ
[١] « ج ، م » : المفهوم والمنطوق. [٢] « ج ، ز » : فتعدّد. [٣] « ز ، ك » : فلا يمكن. [٤] « ز ، ك » : ينقسم. [٥] فوقها في « م » : نسخة : ممّا. [٦] « م » : الواقع. [٧] تقدّم في ص ١٩٣. [٨] « ز ، ك » : التقيدية. [٩] انظر ص ١٢٣.